كلوديوس جيمس ريج

247

رحلة ريج

لونها ، فكل شيء كان مظهرا من مظاهر العظمة والجمال . وصلنا حضيض المهبط بعد الزوال بنصف ساعة فعبرنا جدول ( به روزه ) أو ( بأنه ) حيث تتصل به جداول أخرى تنحدر من الجبال . وهذا النهر يفصل إيران عن تركيا ، وهو يسيل شمالا إلى الغرب قليلا ويصب في آلتون صو في أعالي مياه ( قالاجوالان ) « 1 » . شعرت بغبطة قلبية لنجاتي من أرض المشاكل والشحاذين ودخولي بلاد الضيافة الحقة ، وشعرت أيضا كأنني عدت إلى داري . ارتقينا المرتفع المقابل ومضينا نسير طوار سفحه ، وقد شاهدنا طبقات أحجار سمكها عقدتان أو ثلاث عقد عند الجروف التي كونتها المياه ، وهي ملتوية متشابكة تشابكا غريبا كأنها قطع من مصاغ مخرم ، صيغ على الطراز القديم . وفي الثانية إلا ربعا وصلنا قرية ( مه روي ) في منطقة ( آلان ) وقد استقبلنا هنا الكرد الأقحاح ، وهنا يجوز لي أن أتوقع الآن الاستمتاع بالراحة . وتقع القرية في موقع لطيف على جانب الجبل وعلى ارتفاع غير كثير فوق النهر ، وقد شاهدنا في الجانب المقابل منه جبل ( بي لوو ) ممتدا شمالا وإلى الغرب قليلا وهو يكون هناك هوة - جرف سحيق - عظيمة من الصخر الأجرد تدعى ( بري ) ويشاهد المرء من فتحة أو فجوة في هذا الجرف شمال القرية منظرا صخريّا جميلا آخر ؛ ويزداد الجبل ارتفاعا وراء الفجوة . وترى مدينة ( بي تووش ) تحت الجبل باتجاه شمالي غربي وعلى مسافة ثلاث ساعات لا لبعد المسافة ، بل لصعوبة الطريق ، وعلى واجهة الجبل ، قبالة ( بي تووش ) تقع منطقة بيشدر . وعلى الغرب منا سلسلة من التلال تسمى ( كوور كوور ) والظاهر أنها تتصل بالجبل الذي وصفته الآن ، وتقع على جانبه القريب منا قرية ( شينك ) وهي على

--> ( 1 ) يصب ماء ( قالا جوالان ) في آلتون صو بالقرب من ( شينك ) .